قد كنت ظالمةحينما تركته ورحلت..
غبيةحينما بحثت عن غيره ولم أجد..
لأنى اكتشفت أنه لا مثيل له...
وما ملأ قلبى سواه..
وأصبحت بائسة مشتتة
حينما عدت له.وأنا أحمل فى قلبى غيره...
وامتلأ وقتى بعيدا عنه... أخطف له من حياتى فتات اللحظات..
وفجأة بحماقتى البلهاء أذكر شريكه فى حياتى...
وأنسى أنه إنفراد لا يليق به أن يُذْكَرَ فى حضرته سواه.....وسرعان ما أعلق أخطائى على شماعة القدر....
واكتشفت بعد ضياعى من دونه......
أنه عمر مستقل.. وعالم مختلف..
رغم ضئالة اللقاء .. وضيق وقته....
أعلم أنه لايستحق إلا أن يكون هو وفقط..
وأنه فى حد ذاته اكتفاء .. ووحده الوجود والاكتمال...
وأنه سيد قلبى.. وسلطان روحى على مر الزمان ...
لكن فات الأوان...
والآن..
أحاول أن لا أفقده مجددا..
وأروض نفسي على كيفية التعامل معه.. وبحذر...
فهو دقيق الإحساس.. رقيق الروح... مميز الملمس...
عميق الشعور .. وأزلي الأثر ....
الغفلة عنه خطر...
وإهماله ذنب لا يُغتفر....
لم أجد راحتى وروحى مع أحد غيره من بين البشر...
كان إن مرَّ أمامى اختفى الجميع..
وتوقف كل شئ وفاح عبير حضوره وانتشر ..
سنوات وسنوات وأنا أنتظر وأنتظر...
كيعقوب يشتاق دُنُوَّ رائحته.. ليرتد لقلبه البصر ...
مازلت أؤذيه وأحرقه عبثا..
كطفل يحرق روحه حين لا يميز بين الجمر والتمر..
ويدوس بقدمه الهوجاء أغلى الدُّرَر...
أو يلعب بالوقود قُرْبَ الشَّرَر...
مازلت أروض نفسي ..
ويبدو أننى سأكمل عمرى معه..
مابين حرص .. وهَتَر ....
أُحْسِنُ مَرَّة.. ومَرَّة.. وأخطئ عَشَر...
لا أنا أبلغ فى حبه رشدى...
ولا يعترينى فى عشقه وقارُ الكِبَر...
ولا أتعلم من أخطاء مراهقتى المتأخرة فى هواه...
ولا أعتبر ...
ورغم أنني موزونة فى كل شئ..
إلا أننى معه لا أتزن...
حتى جنونه... كله متعة و جمال ..
وكأنه يقول برقةٍ.. لجنونى الأرعن ( توخى الحذر) ...
ايقونة ضَوَّت بعمرى...
فقط برجوعه... كلى انتصر ...
هو الامتلاء والاكتمال...
الذى إن حدث الفوز به..
لا نقصان ولا حرمان معه أبدا...
هوالأصل.. وهو الأثر ....
وهو الفراغ الذى إن حلَّ وأصاب..
لن يملأه العالم بأسره.....
وبالمُخْتَصَر ...
هو الحب...
وحب العمر ...
وديان

