عودي
يــا زهــرةً أسـقـيتها بـوعـودي
هُــزّي بـجـذعٍ لـلغرامِ وعـودي
جـوديْ لـقلبٍ شـربةً فـي قُبلةٍ
لا تـنتهي مـن بـرقها ورعـودِي
وتـنـفّسي يــا لـهـفةً مـحمومةً
عـشقًا ضـميًّا مـا لـهُ مـن عـودِ
فـالـحبُّ مـغـلولٌ بـكلِّ شـجيّةٍ
أزهـارهـا مــن نـرجـسٍ وورودِ
وهـواكِ مـكتوبٌ بـكلِّ مـشيئةٍ
أدركـتُـهـا فـي صفحةٍ وعقودِ
وهناك قـلبي بـالحنينِ مـضرجٌ
وهـنا بريــقُ الـلؤلـؤ المرصودِ
وأنـا بـدينكِ يـا حـياتي مؤمنٌ
ما كنتُ يوماً بالغرامِ (يهودي)
وبـكـلِّ خـافـقةٍ يـطوفُ متيـمٌ
حـتّى تـلبّي بـالوصالِ عـهودي
قـسـمًا بـكـلِّ مُـقـدسٍ بـحياتنا
إنَّ الــغـرامُ بدايـتي ووجودي
مـهـما تـمادى بـالفراقِ وصالُنا
وتـبـاعدتْ أسـفارنا وحدودِي
وتـحطّمتْ بـالأمنياتِ جوانـحٌ
سـنـعودُ بالأشواقِ دون وعودِ
مـا دام لـلأحبابِِ عـهدٌ صـادقٌ
تـتـمـايلُ الأغـصـانُ بـالـعنقودِ
ألَّا إذا خـابَ الـرجــاءُ بـعاشـقٍ
دفـنَ الـمحبَّةَ داخـلَ الأخـدودِ
وعساهُ أن ينسى هناك مواجعاً
ويـصيرُ قلبُ الصبِّ كالجلمودِ
