حديث الروح
أيّها العمرُ الشقي،
أريد أن أستريح،
أن أنسى،
أن أنام دون خوف،
أن أفيق دون ضجر،
دون بشر،
دون ألم.
أريد أن أذهب بعيدًا
عن حياة النفاق،
عن أسواقهم
التي تبيع التعاسة.
أريد أن أهرب
من ميزانهم المائل،
حيثُ أياديهم المبتورة
وألسنتهم المسعورة.
أريد براءةً
تكسرُ رياحَ زيفهم،
وخريفًا يأخذهم
بعيدًا عن أرضي.
أريد امرأة مثلي،
لا تخافهم،
تصنع من قيودهم
قفصًا… لميراثهم.
ولكن كيف؟
وأنا المخلصة لضميري،
أخاف أن أفقدهم…
فأصبح الحارس
على سجني ولأنني امرأة،
تفيض بعد كل وجع،
وتجري نهرا بسلام،
أعود للحياة
بابتسامة هدنة
لا تنتهي!
دليلة بن حفصة
تونس
