يا ساكنَ الروحِ أنتَ ندائي
نارُكَ في قلبي أذكتْ أشجاني
كفى بعداً يا ضوءَ عيني اقتربْ
وأحيِ نبضي بوهجِ الحياةِ
أنتَ سماءٌ فيها نجومي ترقصُ
وخريطةٌ للعشقِ في جوفِ الذاتِ
سأكتبكَ في أضلعي أغنيةً
تُغنيها الريحُ في ليلِ السكاتِ
كُنْ لي نسيماً يُعانقُ أنفاسي
وظلاً يحميني من حرِّ الآهاتِ
كُنْ موجَ بحرٍ يغمرُ شواطئي
وضياءَ صبحٍ يُزيلُ الظلماتِ
يا أنتَ يا حلمَ العمرِ المشتهى
كُنْ لي دروباً تُفضي إلى الجناتِ
أنا من زرعَ الوردَ في دربكَ
ودعا النجمَ ليحيا في راحتيكَ
تعالَ يا نبضَ القلبِ كُنْ ملاذي
كُنْ قصةً ترويها الروحُ في الليالي
كُنْ شعراً يُنشدُهُ العشاقُ دوماً
وضوءاً يُبددُ وحشةَ الأوقاتِ
كُنْ لي ربيعاً يُزهرُ في أعماقي
وكُنْ لحناً يُحيي صمتَ السنينِ
فإني بكَ أحيا وبكَ أكونُ
يا أنتَ يا سرَّ الوجودِ الحيِّ
