أرى البدرَ فيك
إن طلع البدرُ ذكَرتُك،
وكُلّ مُشبَّه بالبدر يَبقى محسودا..
و رغم بُعده،
أُلاحِقُه مسحورا،
أظَلّ إليه مشدودا...
كأنّك هناك حقا،
أتحسّسُ ثناياك
لَعَلّي أبلغ المنشود...
وإن نَزل الغيثُ،
تهيّأتُك تلك القطرات التي،
تُداعِب زجاج نافذتي،
و أزهاري وَ عُودا...
تُراوِدُها،
و تَسقيها رُضاب الحياة.
لا تطلبُ منها مُقابلَ،
ولا هي أعطت وُعُودا..
وإن أثلَجَت،
اشتقتُ الى حُضنك،
كأن المِدفأة فيه و وَقُودا،
وكُلّما ٱبيَضَّت الأشجار بالثلج،
ازدَدتُ شَوقا لِحرارتك
وصبري بات محدودا...
كُلّما حدّثوا عن الحب
انسحبتُ.
لأنني أخشى عليك
وأغار إن وَصَفتُك،
فالناس يعرفون الصِّدق فيّ معهودا..
و أخاف أن يُداعب بَصرٌ جسمك
فلا يستثني جذعا
ولا خصرا أو ... خدودا
مالي في عشقك..!؟
تَذلّلتُ طواعية،
وسلّمتُ صِك عبوديتي،
وانتبَدرٌ
لكل عين بات مرصودا
يابدر لاتهزأبي
إنْ أمضيتُ الليلَ أرصدُك
فالعمر أمسى بمَطلعك مَعقُودا
و ما دام الخِلّ يُشبهك
والبابُ بالبُعد موصدا
تظل أنت معبودا
وأظل انا رغم النّوى محسودا...
